مخاض
الآن قد كتب القصيدة وانتهى عمل القلمْ
وتوقف الوقت العجولُ
لدى مجازِكَ
يبنؤمْ
هبطت على فمك القصيدةُ
بضّةً
حوراءَ
فتّقت الأكمْ
الآن تسمعُ كل آهاتِ السعادةِ والألمْ
ستشيد بالذكرى غد الوجدانِ
إذ
تبني وجودك من عدمْ
وسترفض القانون
ثم تصوغه
حتى يشاعَ ويحترمْ
وستعلن استقلالَ روحِك للقبيلة والجميلة والصنمْ
الآن
لم تعد القصيدةُ رهن صدرك تضطرمْ
خرجت على العشّاقِ في لحمٍ ودمْ
سيحبّها النسّاكُ والفجّار والفقراء والوجهاء والفتيات والفرسان والطود الأشمْ
حسناءُ من خلخالها وُلِدَ النغمْ
الآن قد أتت القصيدة
من وجودك
للوجودِ
خرجت على عشاقها
ميساءَ
في خصرٍ
وجيدِ
فينانةٌ
ومهيبةٌ
بغداد في زمن الرشيدِ
نطف القصائد
لا تقرر كنه أو صفة الوليدِ
يا أيها القلم القديم وصاحب اللوح العتيدِ
ِوالشاعرَ الموعود من قبل الخليقة بالخلافة والكرامة والخلودِ
قد ينتهي وزنٌ ليسرج آخر
ويعيد أمجاد النشيدِ
