اقتراب من العمق
عباس المرين
ضياءٌ كما الفِكرةِ المُؤلمه
سرورٌ بَدا بُؤرةً مُظلِمَه
سأطفو – كأنَّ المدى مُهجتي-
على فلسفاتي لكي أفهَمَه
وأقصرُ كُلي على بعضِه
لأنّ المُحالَ احتوى مُعظمَه
فُتاتٌ من الشّكِّ أركانُه
إذا قاربت أعيُني مَعلمَه
تُشَدُّ إلى الغيبِ أوتادُه
فأنّى لذا الشِّعرِ أن يرسُمَه
أُؤجِّلُ تَوْقي لحينِ الدُّجى
يقيناً مع الفجرِ لن ألثمَه
أصوغُ له الليلَ قيثارةً
يقيمُ على سهرتي مأتمَه
أوافيه شوقاً على لهفةٍ
فيرتدُّ زحفاً على المَأكمَه
أُوَسِّطُ كهفَ النَّدى راحتي
تدورُ وما لامَسَتْ طلسمَه
وما اختارَ دِفْئاً سوى شمعةٍ
على عُرْيِها علّقَ الأوسِمَه
