شقاء و وعد
وجزيرة تبدي بساط استبرق
لعبت أزاهرها بورد مشرق
سجعت أغاريد السرور طيورها
مزجت أغانيها بصوت شيق
وبدائع النسمات ماست بالورى
إلاي أو من كان يشبهني شقي
بكر المشاعر كان قربك أنجمي
واليوم أخبط في الظلام المطبق
يا من منحت النيل بعض صفائه
عطفا على من بالفرات ترفقي
كفي عيونك يا فتاة فإنني
أخشى العيون النجل تلك وأتقي
كفي ابتسامك فالتبسم ساحري
والدر يقتل يا جميلة فاشفقي
ما كنت قبلك تعتريني لوعة
بالحسن أبعد ما يكون تعلقي
وأدوس أركان الجمال كأنني
أخطو تباعا فوق قبح مطلق
يا مهجتي ما كنت أحسب لحظة
أن تعرفي درب الغرام وتعشقي
حتى تجلت في البوادي ظبية
غزت الشعور من السرور بفيلق
فانهارت الأركان أول نظرة
في الخد ذاب من الصلابة ما بقي
يا ظبية فجع الفؤاد فراقها
هات اليمين وهاك عني موثقي
سيظل قلبي في خيالك سابح
لن يبرحن حماك حتى نلتقي
