خيبات الناي
طارق يسن الطاهر
أَنَا طِفْلٌ بِجَوْفِ الغَيْبِ يَحْبُو
وَأَجْعَلُ مَهْجَتِي لِلأُفْقِ تَصْبُو
وَأُوقِدُ مِشْعَلًا لِلنَّاسِ ضَوْءًا
وَجَذْوَةُ غَيْرِهِ لَا شَكَّ تَخْبُو
وَأَرْفَعُ رَايَةً لِلْحُبِّ وَلْهَى
لِيَعْشَقَ زَنْبَقَ الأَمْطَارِ سُحْبُ
أَدُلُّ عَلَى الأَنِيسِ وَأَصْطَفِيهِ
وَيَرْسُمُ لَوْحَةَ التَّذْكَارِ قَلْبُ
حَنِينًا صُغْتُ لَوْعَاتِي وَحَدْسِي
لِيُكْشَفَ مِنْ سِتَارِ الشَّوْقِ غَيْبُ
وَأَطْرُدُ مِنْ هُنَا وَجَعًا عَنِيدًا
لِيُسْكَبَ فِي دَنَانِ الرُّوحِ نَخْبُ
كَسِيرًا شَاقَنِي طَرْفٌ وَدِيعٌ
يُعِيدُ صَدَاهُ فِي الأَحْلَامِ رَكْبُ
يُصَاغُ النَّايُ خَيْبَاتٍ تَتَالَى
يُرَتِّقُ فَتْقَهَا فِي الحَالِ حُبُّ
وَأَتْرُكُ نَفْسِيَ الحُزْنَى تُعَانِي
وَأَلْجِمُ طَيْشَهَا؛ فَيُطَاعُ رَبُّ
