وصال
وَاللهِ مَا عَبِقَتْ فِي الرَّوْضِ وَرْدَتُهُ
إِلَّا وَحُبُّكَ بَاقٍ بَيْنَ أَجْفَانِي
أَنَا المُحِبُّ الَّذِي مَا رَابَهُ قَلَقٌ
أَنَّ الحَبِيبَةَ تَهْوَى فِيَّ وَجْدَانِي
صَارَتْ تُعَبِّقُ أَنْفَاسِي بِمِيسَمِهَا
وَصِرْتُ أَعْشَقُ صَوْتًا فِيهِ تَحْنَانِي
لَمَّا أَفَاضَ عَلَيْنَا مِنْ مَحَاسِنِهِ
عَادَ البَعِيدُ وَصَارَ الأَقْرَبُ الدَّانِي
مَاذَا أَقُولُ لِقَلْبِي حِينَ يَذْكُرُهُ
يُفَتِّقُ الجُرْحَ يُورِي فِيهِ نِيرَانِي
سَرَّ الفُؤَادَ لِقَاءٌ كُنْتُ أَذْكُرُهُ
لَكِنَّهُ وَمْضَةٌ غَابَتْ بِأَشْجَانِي
يَا أَيُّهَا الأَمَلُ المَدْفُونُ فِي كَبِدِي
هَلْ نَصَحْتَ حَبِيبًا شَلَّ أَرْكَانِي
رُمْتُ الوِصَالَ وَهَذِي الرُّوحُ تَعْشَقُهُ
وَرَامَ حِبِّي بُعْدِي ثُمَّ هَجَرَانِي
كُنَّا وَكَانَ لَنَا فِي العِشْقِ أُغْنِيَةٌ
يُغَرِّدُ الطَّيْرُ مِنْ تَرْدِيدِ أَلْحَانِي
