كنت لي
عثمان حامد عثمان
كُنْتِ لِي أُمًّا وَكُنْتِ أَبَا
يَا بِنْتَ السَّادَاتِ وَالنُّجَبَا
وَبِيَأْسِي كُنْتِ لِي أَمَلًا
وَسُرُورًا يَطْرُدُ الْغَضَبَا
فَلَعَمْرِي ذُبْتُ مِنْ أَلَمٍ
مُذْ هَجَرْتُ الْحُسْنَ وَالأَدَبَا
وَلَعَمْرِي عِشْتُ فِي ظُلْمٍ
مُذْ سَمِعْتُ الضَّوْءَ مِنْهُ خَبَا
وَلَعَمْرِي إِنْ خَبَا قَمَرِي
فَأَنَا مَنْ زَادَهُ سُحُبَا
غَادَةٌ تَطْفُو بَرَاءَتُهَا
قَسَمًا لَا تَعْرِفُ الْكَذِبَا
ذَابَ قَلْبِي مِنْ مَقَالَتِهَا
ذَهَبِيُّ اللَّوْنِ قَدْ ذَهَبَا
وَسَرَتْ فِي الْجِسْمِ نَارُ نَوًى
وَكَذَا أَذْكَى الْهَوَى لَهَبَا
لَائِمِي خَفِّضْ فَإِنَّ لَنَا
دَاءَ عِشْقٍ قَدْ نَمَا وَرَبَا
صَهْ فَإِنَّ الْكُلَّ يَمْنَحُنِي
فِي حَيَاتِي اللَّوْمَ وَالْعَتَبَا
