شهداء رمضان

عثمان حامد عثمان

قُتِلُوا بِسَيْفِ الْغَدْرِ فِي رَمَضَانِ

فَأَثَابَهُمْ مَوْلَاهُمُ بِجِنَانِ

نَالُوا الْجِنَانَ بِرَحْمَةٍ مِنْ رَبِّهِمْ

وَتَعَانَقُوا فِي جَنَّةِ الرِّضْوَانِ

حَاشَا إِلَهِي أَنْ يُخَيِّبَ ظَنَّ مَنْ

جَاءُوا وَلَوْنُهُمُ النَّجِيعُ الْقَانِي

وَهُوَ الْقَرِيبُ وَعِنْدَ ظَنِّ عَبِيدِهِ

فَاحْسِنْ ظُنُونَكَ غَايَةَ الإِحْسَانِ

اللَّهُ أَسْأَلُ أَنْ تَكُونَ جِنَانُهُمْ

تِلْكَ الَّتِي فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ

مَا مَاتَ مَنْ رُزِقَ الشَّهَادَةَ مِثْلُهُمْ

بَلْ سَقْفُهُ مِنْ عَرْشِ رَبِّكَ دَانِي

لَنْ يَطْلُبُوا غَيْرَ الشَّهَادَةِ إِنْ هُمُ

عَادُوا إِلَى الدُّنْيَا الدَّنِيئَةِ ثَانِي

لَعَظِيمِ مَا رَأَتِ الْعُيُونُ بِجَنَّةٍ

فِيهَا تُجَاوِرُ صَاحِبَ الْفُرْقَانِ

نَيْلُ الشَّهَادَةِ لِلْكِرَامِ رَغِيبَةٌ

تَعْلُو انْتِصَارُهُمْ بِكُلِّ أَوَانِ

اخْتَارَهُمْ مَوْلَاهُمُ عَنْ غَيْرِهِمْ

وَأَثَابَ عَنْ إِحْسَانِهِمْ بِحِسَانِ

حُورُ الْجِنَانِ جَلِيسُهُنَّ مُنَعَّمٌ

وَمُهُورُهُنَّ رِضًا مِنَ الرَّحْمَنِ

فَازَ الَّذِي حَازَ الْجِنَانَ وَحُورَهَا

وَنَجَا مِنَ الزَّقُّومِ وَالنِّيرَانِ

حَازُوا مَغَانِمَ لَا تَكُونُ لِقَاعِدٍ

وَثَنَاؤُهُمْ أَضْحَى بِكُلِّ لِسَانِ

هُمْ قَدَّمُوا أَرْوَاحَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ

فِي لَحْظَةٍ لَمْ يَنْكُصُوا لِثَوَانِي

بَذَلُوا النُّفُوسَ رَخِيصَةً وَالنَّفْسُ

تَرْخُصُ فِي سَبِيلِ الدِّينِ وَالأَوْطَانِ

مَنَحُوا الْمَنِيَّةَ أَنْفُسًا جَبَّارَةً

وَالْمَوْتُ يَصْرُخُ فِي النُّفُوسِ كِفَانِي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top