جفا النوم
عثمان حامد عثمان
جَفَا النَّوْمُ عَيْنِي وَالسَّلَامُ فُؤَادِيَا
وَكُلُّ عَدُوٍّ بَاتَ يَرْثِي لِحَالِيَا
وَمَا غَفْوَتِي إِلَّا لِرُؤْيَةِ طَيْفِهِ
يَزُورُ مَنَامِي فِي سُكُونٍ لَيَالِيَا
فَإِنْ هَلَكَتْ نَفْسِي بِأَسْلِحَةِ النَّوَى
فَكَمْ كَانَ قُرْبِي مِنْ حَبِيبِي دَوَائِيَا
أَرَى بِسَمَائِي لِلْهُمُومِ سَحَائِبًا
وَكَانَ الْفَضَا مِنْ مَزْنَةِ الْهَمِّ خَالِيَا
وَوَدَّعَ قَلْبِي لِلسُّرُورِ وَعَهْدَهُ
فَهَلْ مِنْ إِيَابٍ لِلسِّنِينَ الْخَوَالِيَا
أَتَانِيَ خَيَالٌ فِي ثِيَابِ خَلِيلَتِي
فَبِتُّ عَلَى مَا بِي مِنَ الصَّبْرِ عَارِيَا
وَأَمْطَرَ جَفْنِي لِلدُّمُوعِ تَشَوُّقًا
وَصَارَتْ مِيَاهُ الْخَدِّ تَجْرِي الْجَوَارِيَا
