الهوى العتيق

المجتبى محمد عثمان

تقول حبيبتي بهوىً عتيقِ

تأملني -بمهلٍ – يا عشيقي

خُلقتُ لِكَي أكون ملاك حسنٍ

تغارُ نجوم عصري من بريقي

بهيُّ اللون فتّان المُحيّا

شهيُّ الوصل ذو طبعٍ رقيقِ

فأين البدر من قسمات وجهي

وأين شذى الأزاهر من رحيقي

ويشرق كل ليلٍ من طلوعي

وتخسف كل شمسٍ من شروقي

وثغري مثل درٍّ قد تلألا

بهِ الترياق للصبّ المشوقِ

ودع عنك المُدام فكلّ خمرٍ

يقصِّر شأوها عن خمر ريقي

ألست ترى بأنّ جمال حسني

حوى كلْ ما يروقك يا رفيقي؟!

فقلتُ بلى وكم أزجيت حمداً

لربّي إذ أتى بك في طريقي

وقد ضمنتُ حبي في حروفٍ

مخلدةٍ بميثاقٍ وثيقِ

وأنتِ قداسة الذكرى لقلبي

وسعدي والمنى الراقي الأنيقِ

وكنت ألذُّ منك وأنت وهمٌ

فكيف وقد غدا وهمي حقيقي؟!

وقالوا الوصل يطفأ كلّ شوقٍ

فمالي لا يزيد سوى حريقي؟!

مكلت شغاف قلبي يا ملاكاً

يُروّي حبّهُ شهداً عروقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top