سهام الحب

المجتبى محمد عثمان

أمن وقع النوى أمسيت تبكي

وهاج مع الصبابات التشكي

لذكرك غادةً يندى سناها

كإبريزٍ تشعّ غداة سبكِي

إذا ما قد بدت عند الدياجي

تروع ستارها دوماً بهتكِ

محياها متى ما قد تبدى

يفرج عنك كلْ ضيقٍ وضنكِ

لها ثغرٌ كوردٍ في ربيعٍ

ويكشف عن داريٍ حين ضحكِ

كأنّ رضابَه شهدٌ نقيٌّ

لذيذ الطعم ممزوجٌ بمسكِ

إذا ما قد تغنت شفت فناً

تجسّد في الحروف بكلّ حبكِ

تحاكي البدر من حاكت لجسمي

قميص السقم قبل الفم يحكي

متى رشقت سهام الحبّ قلباً

تيقن أنها لا بدّ تنكي

وشكك ليس يغني عن يقينٍ

ولا يذر اليقين لمحض شكّ

ولا تجنح لتصديق ادعاءٍ

إذا ما لم تضعه على المحكّ

بأسر العشق قد لاقيت سعدي

مدى الأيام لن أسررْ بفكّ

فما لمتيمٍ دنفٍ لديكم

ولا يشفى بغير الوصل منكِ

ببحر هواك قد أمسى غريقاً

ووصلك للمتيم متن فلكِ

وفيك رأيت كلّ الحسن يبدو

كأنك للجمال نظام سلكِ

وإنّي امروٌ سمح السجايا

نبيل السعيّ همته التذكّي

أجيلي في القبائل عين لبٍّ

وكم فيهم ذوو خطرٍ ونسكِ

فإن فيهم وجدت فتى كمثلي

أبحتُ إليك طول الدهر تركي

إلى زهر الأماني سوف أمضي

جريئا لن أحيد لضرّ شوك

فإما الفوز بالمجد المعلى

وإما دون ذاك يحول هلكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top