تباريح الهوى

المجتبى محمد عثمان

تباريح الهوى تشجي الفؤادا

وتأبى دنيتي نيلي مرادا

لبانات يشوقك أن تُقضّى

بلجّتها الأسى مني تهادى

تلِحُّ عليَّ من دهري صروفٌ

تذيب خطوبها الصخر الجمادا

على أنّي وإن قد طال بيني

فلم أنس الأحبّة والودادا

فلا تعدم حياتك وصل خلٍ

هواهُ الدهر يذداد ازديادا

إذا ما ألقها يوماً بليلٍ

يبدّد نورُ طلعتها السوادا

وأركب هول ذي الدنيا وحيداً

لأبني في العلا يوماً عمادا

ولا تثني عن الحقِّ البلايا

إذا ما آثر القلب الرشادا

إذا تسلك سبيل الغي تلفي

عليك الشرّ يرتد ارتدادا

شجى الأعداء ما قد دمت حياً

وألفى دائماً ليثاً جوادا

وكم من كاشحٍ ملآن غيظاً

به اتقدت دواخله اتقادا

كففتُ الردَّ عنهُ دون خوفٍ

فلمّا غرّهُ حلمي تمادى

تولّى الغيُّ منهُ حيثُ لاقى

فتىً بالحقِّ يعلو إذ يعادى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top