السعادة المسبية
كيف اصطباري ونحن اليوم أشتاتُ
ونار وجدي بزاد الصبر تقتاتُ
ما للنوى أسرعت في نثر لمّتنا
وما تقضّت لنا منكم لباناتُ
ما إن تفرّق شملٌ كان يجمعنا
حتى تبدّت لجيش الهمّ راياتُ
فما بقى لي سوى الآمال أرقبها
إنّ المنى بدجى الدنيا مناراتُ
والنفس يشغفها ما ليس تدركه
ويعتريها لذا حزنٌ وأنّاتُ
في الدهر عادتها ألا تجيء بما
قد كنت تحسبه منها الملمّاتُ
كم قد دنت إربٌ قد كنت تحسبها
تنأى وكم بعدت عنك القريباتُ
وكم غزا القلب من يأسٍ ومن أملٍ
عند المسير الذي تذكيه غاياتُ
وكم تلاقيك ممن كنت تأمله
تصرّفاتٌ بها تشقى وخيباتُ
ما كلّ ما يعجب الإنسانَ يسعدُه
والعقل تبديه في ذا الانتقاءاتُ
وإنّما نُجح سعي المرء تحكمه
في كلّ أمرٍ له يمضي الخياراتُ
كيف السرور وما انفكّت تباعدني
عن الذي صرت أهواه المسافاتُ
وإنّما المرء يمضي وفق حاجته
والصبر مرٌّ وإنّ الدهر حالاتُ
بين الأماني وما نلقى بواقعنا
تسبي السعادةَ منّا الانتظاراتُ
بادرْ بوصل الذي تهوى تواصله
فالعمر يمضي وإنّ العيش ساعاتُ
وابذل جهودك في ما أنت تطلبه
من دون كدٍّ فما تأتيك رغباتُ
