المجالدة على الآمال

المجتبى محمد عثمان

من لم يجالد على الآمال يُحتقَرُ

إذ لا ينال العُلى من طبعه الخورُ

لا ترجعنْ دون شيءٍ أنت طالبهُ

يوماً ليأسٍ إذا ما حفّه الخطرُ

إن العُلى تنتقي ممن يجيئُ لها

من لم يكن دون لقياها له وطرُ

لا يدرك المجد ممن كدّ يطلبه

إلا كريمٌ على اللأواء يصطبرُ

لا يرهب الدهر صعباً من عوائقه

إذ أنّ في قلبه الأشواق تستعرُ

ما انفكّ يسعى بجهدٍ لا تزايله

أطياف آماله قد شفّه السهرُ

مستحكم الرأي لا يستعجل الظفر

لا يخطئ الرشد ما يأتي وما يذرُ

إنّ البلايا إذا ما أنت تجبهها

مصمماً بسيوف الحزم تنبترُ

كم من أمانيَّ ما كنت أوصلها

من بعد يأسٍ أتاني يجرّها القدرُ

فاصبر دواماً على ما قد تكابده

إن طال ليلٌ فضوء الصبح ينتظرُ

لا يأس ما دامت الدنيا مداولةً

بين البرايا وفي الأيام معتبرُ

لا بدّ من أن ترى غيثاً تظلّ به

سوح الأماني بُعيد الجدب تزدهرُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top