ذهب الوفاء
ذهب الوفاء فلا ندامه
مني عليك ولا ملامه
فالناس مثلك في الخداع
وفي الرياء وفي الدمامه
لكنني منهم لنفسي
أسأل الله السلامه
فالشيخ خزي فادح
متستر تحت العمامه
نذل تقفطن بالنفاق
ولف من جشع حزامه
ما هام بالتقوى ولكن
بالضلال أرى هيامه
وكذا الأفندي قد أباح
لكل موبقة زمامه
فتراه مختل النظام
نعى على المولى نظامه
الناس طاروا وهو في
أسر الخلاعة والمدامه
نذق تملكه الغرور
فضل نهج الاستقامه
ماذا سيحسنه امرؤ
للآن لم يحسن كلامه
يا قوم إن كبيركم
عندي لأحقر من قلامه
سمج يمت الى الزعانف
صار ينعم بالزعامه
تتفاخرون أبا المظا
لم تفخرون وبالدمامه
أم بالجدود وأنتم ال
آن الصعاليك اللمامه
تستصغرون الضخم ثم
ترون في الذر الضخامة
يا أجهل الأقوام خلوا
عنكمُ دعوى الفهامه
يا ويل قوم ليس
للأخلاق بينهمُ دعامه
ألفوا الركون الى الهوى
والى الضلال والاستنامه
إن أبصروا شملاً نظيماً
بددوا عمدا نظامه
أو أبصروا ذا نعمة
حسدوه وتمنوا انعدامه
ألفوا الشقاق وإنه
خطب تناهى في الجسامه
عدم الذي داس الحقوق
فتى يدك له عظامه
إني على رغمي وُجدت
ولست أنعم بالإقامه
في عالم ما فيه فرد
قد تخلق بالشهامه
حولي الألوف من الورى
وتكاد تقتلني السآمه
ما سرني شخص اذا
ما مر أهداني سلامه
إنَّا أقل الناس إدراكا
وأضيعهم كرامه
وأرى النفاق هو الردى
ولكل متهم علامه
لن تستقيم نفوسنا
الهوجاء إلا بالصرامه
إنا سنرغب في التقى
لكنّ موعدنا القيامه
