وتحترق الشموع

روضة الحاج

أترى سَتَجمَعُنا اللَّيالي كي نَعودَ .. ونَفترق؟!

أُترى تُضيءُ لنا الشموعُ ومن ضيائها .. نَحترق؟!

أخشى على الأملِ الصغيرِ بأن يَموتَ .. ويَختنِق!

اليوم سرنا ننسجُ الأحلامَ

وغدٌ سيتركنا الزمانُ حَطامًا

وأعود بعدَك للطريقِ لعلني أُجدِّدُ العزاء

وأظلُّ أجمعُ من خيوطِ الفجرِ أحلامَ المَساء

وأعود أذكر كيفَ كنا نلتقي

والدربُ يَرقُصُ كالصباحِ المُشرِقِ

والعمرُ يَمضي في هُدوءِ الزئبقِ

ونظرتُ نحوكَ والحنينُ .. يَشدني

والذكرياتُ الحائِراتُ .. تَهديْني

ودموعُ ماضينا تعودُ .. تَلومني

أتُراكَ تذكُرها وتعرفُ صوتها؟!

قد كان أعذبُ ما سَمِعتُ من الحياةِ

قد كان أولُ خيطِ صبحٍ أشرقتْ

في عمري الحيرانِ دنيا من ضيائها

آهٍ من العمرِ الذي يَمضي بنا

ويظلُّ تَحمِلُنا خُطاهُ

ونعيشُ نَحفَرُ في الرمالِ عُهودَنا

حتى يجيءَ الموجُ .. تُصرَعُها يَداهُ!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top