وَفْدُ البيان

إدريس محمد جمَّاع

يا وفدُ حيّاكَ الربيعُ، وطالما
أسرَ المشاعرَ زاهيًا مترنِّمًا
ملأَ الخمائلَ والشواطئَ والرُّبى
شعرًا، وأطربَ بالنشيدِ وألهمَا

ما هزَّ أعوادَ المنابرِ قائلٌ
أو مسَّ أوتارَ الشُّعورِ وهوِمَا
إلا حكى لحنَ الربيعِ وسحرَه
أو كان عن سحرِ الربيعِ مترجمَا

أنا ما نظمتُ الشعرَ يومَ لقائكم
لكنما طربي طغى فتكلَّمَا
حيَّتكَ يا وفدَ البيانِ خواطرٌ
نشوى تطوفُ حولَ ركبِكَ حُوَّمَا

يهفو لمقدمِكَ الشبابُ مرددًا
لحنًا بقيثارِ النفوسِ منغَّمَا
وهجُ الجهادِ يشعُّ من أقلامِكم
فيزيدُ من عزمِ الشبابِ تضرُّمَا

وإذا الحوادثُ أرعدتْ وتلبَّدتْ
سُحبًا، وأغطشَ ليلُها وتجهَّمَا
إنِّي لأبصرُ في ضياء وجوهِكم
فجرًا يُنيرُ لنا الطريقَ المُعتِمَا

باغٍ يظنُّ قواه توهِنُ عزمَكم
ساءتْ مآربُه، وساء توهُّمَا
كم وقفةٍ ميمونةٍ كانت لكم
دوَّى صداها بين أرجاءِ الحِمَى

وطنيةً سنعدُّ من نيرانِها
للمعتدين على الحقوقِ جهنَّمَا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top