صوتُ الجزائر
يهتزُّ وقعُك في المشاعرِ، يا صوتَ أحرارِ الجزائرِ
لحنٌ إذا مسَّ الشعوبَ، فكلُّ من في الأرضِ شاعرُ
صوتٌ تجمعُ في انبعاثِ دويه، صوتُ الضمائرِ
هم والقوى، وبصفكم كلُّ الجموعِ، فمن يكاثرُ؟
حشدتْ قلوبٌ، إنما جيشُ القلوبِ أجلٌ ناصرٌ
غضبٌ تعالى جارِفًا عبرَ المدائنِ والدساكرِ
جثموا بأرضِك غاصبين، ومهدوها للمهاجرِ
ماذا يُقال لهم، وحقُّك كان بلّاجَ الصبحِ سافرُ؟
أين المبادئُ؟
أين ما غنى به أمسُ الأكابرُ؟
هم في سبيلِ بقائهم عقّوا أبوةَ كلِّ ثائرٍ
هيهاتَ للمحتلِّ أن ينزاحَ إلا وهو صاغرٌ
إن يقمعوا، فدوي لحنِك في القلوبِ له قياثرُ
وإذا تكاثفت الخطوبُ، فللخلاصِ هي البشائرُ
إن العروبةَ في العروقِ دمٌ، لهذا الخطبِ فائرُ
لأن الحديدَ خبا اللهيبُ أمامَ عزمِك، فهو قاهرٌ
ما دام ملءُ الصدرِ إيمانًا، فما الطغيانُ قادرُ؟
تحريرُ أرضِك منه عندك من مقدسةِ الشعائرِ
نحتوا الضغائنَ في القلوبِ لتسلموها للأواخرِ
