صوت صفير البلبل
صوت رنين مسكل هيَّج قلبي الثمل
الأنس و الصحب معا مع أنس روح الأمل
فأنت يا سَيِّدَلي و فرْدتي و موللي
فكم فكم جنَّنتَني بشهقة تمسكل
تِرِمْ تِرِمْ فصَّنة من لدن نغم الخجل
وفتية دعونني إلى مُلاح الكََوَلِ
في وسط سوق عربي مطفح من بلل
والكل حولي ثملا من نشوة المدنكل
جاوزته مستعجلا من طرف ذاك الوجل
وقد رأيت بائعا يصيح وسط الجحفل
شريحة بدرهم وسُّم فأر قاتل
والسُّمُ والأكل معا جوار كحل الُمقَل
ولو تراني راكبا بباص والٍ أهزل
يمشي بلا لَسَاتِكٍ كمشية العرنجل
والباص دق دق دق دق من نقص زيت الفرمل
والناس دقت جرسا في الباب كي لا يقفل
تدافسوا شمَّاعةً خلفي ومن حويللي
وصفَّر الشرطيُّ يصيح مللا ملل
إيصال حمل زائدٍ أو رشوة في عجل
وحاجَّةٌ كبيرة تعيش منذ الأزل
قد أخبرت جميعنا بوصفها للمنزل
قلنا لها حين كذا قد فات ما لم تنزلي
فطَقْطَقَتْ وولولت ولي ولي يا ويللي
فوَّتَّني محطَّتي كمساري فيم العجل ؟!!
فقال لا تنقنقي تشغلي النغمة لي
طق طق طق طق طق لي
والناس طاحت هرجا يا زول اقيف ، هيَّا انزلي
فقال يلاَّ استعجلي و بيِّني الفكََّة لي
قالت له حين كذا اصبر نجيك يا أهبل
فَقَبْقَبَتْ قميصه من وجعه المستحمل
وخَلْخَلَتْ أضراسه بِرَاحِ كَفٍّ أشْوَلِ
فقال لا لا ، لا لا و قد غدا مهرول
والناس ماجت طربا من فعل دار الجَعَل
وسِتُ شاي ناثرت بنابرا للعطل
يحيطها عُشَيْرة و شيخ سوقٍ كُهَّل
شوى شوى تشاهشو بقهوةٍ و حرجل
أنا الطبيب الألمعي من أرض نيل منزلي
نظمت قطعا زخرفت يعجز عنها الأدبل
أقول في مطلعها صوت رنين مسكل
