مرثية للقادمين من الموت

محمد عبد الباري

مثلما تورقُ أشجارُ

الخرابْ

نقطفُ الموّالَ من أقصى العذابْ

نحنُ في النردِ احتمالٌ سابعٌ

نحنُ في الهامشِ

من كلِ كتابْ

فقرةٌ في حفلةِ الموتى

صدىً

في النواقيسِ

حضورٌ في الغيابْ

وردةٌ في صدرِ أيوبَ بكت

مقطعٌ من آخرِ الأرضِ اليبابْ

أعينٌ في الملحِ

أقدامٌ على

سكةِ الريحِ

رؤوسٌ في الحِرابْ

نحنُ سرُ السرِ

من دهرينِ لمْ

يستطعْ تفسيرَنا إلا الترابْ

كم صُلبنا في الرواياتِ

وما

في الرواياتِ دموعٌ واغترابْ

يا جبالَ النارِ

في أكتافِنا

خبت النارُ ولم نَحنِ الرقابْ

كانَ يا ما كان

كانت رحمٌ

أطلقتنا… فتَنَفَّسنا الصعابْ

ذاتَ يومٍ

مرت الريحُ بنا

فابتسمنا

وفتحنا كلَ بابْ

وغزتنا ألفُ صحراءَ

فما

غيرُ لحظاتٍ

وآخينا الذئابْ

وأجرنا البحرَ في أجسادنا

حينما ناشدَنا منهُ

العُبابْ

لم نزلْ نمشي إلى

أيامنا

مثلما يمشي هديلٌ في القِبابْ

رغم طولِ الرحلةِ الزرقاءِ

لم

نلتفتْ يوماً إلى شطِ الإيابْ

أنذرتنا شمعةٌ نائيةٌ:

كلُ من كابدَ هذا الليلَ

ذابْ

نحنُ يا أختُ

دخلنا موتنا

وخرجنا منه

كم شِبْنا وشابْ

العرايا نحنُ

كم من عفةٍ

سترتْ ما قصّرتْ عنه الثيابْ

والعنيدونَ

إذا ما مسّنا

بردُ كانونَ قدحنا شمسَ آبْ

والقريبونَ إلى الروحِ

إذا

ضحكَ النعناعُ في شاي الصحابْ

والبسيطونَ

فإن لم نقتبسْ

ماءنا الأولَ لُذنا بالسرابْ

الصيرورة احتضار بلا خاتمة

إميل سيوران

مثلما تورقُ أشجارُ

الخرابْ

نقطفُ الموّالَ من أقصى العذابْ

نحنُ في النردِ احتمالٌ سابعٌ

نحنُ في الهامشِ

من كلِ كتابْ

فقرةٌ في حفلةِ الموتى

صدىً

في النواقيسِ

حضورٌ في الغيابْ

وردةٌ في صدرِ أيوبَ بكت

مقطعٌ من آخرِ الأرضِ اليبابْ

أعينٌ في الملحِ

أقدامٌ على

سكةِ الريحِ

رؤوسٌ في الحِرابْ

نحنُ سرُ السرِ

من دهرينِ لمْ

يستطعْ تفسيرَنا إلا الترابْ

كم صُلبنا في الرواياتِ

وما

في الرواياتِ دموعٌ واغترابْ

يا جبالَ النارِ

في أكتافِنا

خبت النارُ ولم نَحنِ الرقابْ

كانَ يا ما كان

كانت رحمٌ

أطلقتنا… فتَنَفَّسنا الصعابْ

ذاتَ يومٍ

مرت الريحُ بنا

فابتسمنا

وفتحنا كلَ بابْ

وغزتنا ألفُ صحراءَ

فما

غيرُ لحظاتٍ

وآخينا الذئابْ

وأجرنا البحرَ في أجسادنا

حينما ناشدَنا منهُ

العُبابْ

لم نزلْ نمشي إلى

أيامنا

مثلما يمشي هديلٌ في القِبابْ

رغم طولِ الرحلةِ الزرقاءِ

لم

نلتفتْ يوماً إلى شطِ الإيابْ

أنذرتنا شمعةٌ نائيةٌ:

كلُ من كابدَ هذا الليلَ

ذابْ

نحنُ يا أختُ

دخلنا موتنا

وخرجنا منه

كم شِبْنا وشابْ

العرايا نحنُ

كم من عفةٍ

سترتْ ما قصّرتْ عنه الثيابْ

والعنيدونَ

إذا ما مسّنا

بردُ كانونَ قدحنا شمسَ آبْ

والقريبونَ إلى الروحِ

إذا

ضحكَ النعناعُ في شاي الصحابْ

والبسيطونَ

فإن لم نقتبسْ

ماءنا الأولَ لُذنا بالسرابْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top