لحنُ الفداء

إدريس محمد جمَّاع

إذا رددَ القومُ لحنَ الفِداءِ
وثبنا سريعًا وكنا صَدًى
وسرنا صفوفًا نلاقي الردى
ولو كان حوضُ الردى موردًا

أعاهدُ قومي، وهذي يدي
على أن أذودَ وأن أفتدي
حِمايَ المقدسِ من مولدي
حرامٌ به قدمُ المعتدي

جرى في دمائي ثَبَتَ الجدودُ
وحبُّ الردى تحتَ خفقِ البنودِ
كسورٌ وقفنا لنحمي الحدودَ
كفانا من الفخرِ، أنا جنودُ

إذا الأرضُ دوت بقصفِ اللهبِ
تذكرت في موجِها الملتهبِ
بطولاتُ قومي وراء الحقبِ
فأذكى دمي وقدها الملتهبُ

بلادي التي عشتُ في ظلها
حياتي وحبي وعزمي لها
بصدري أُلاقي العدى قبلها
وأستقبلُ الموتَ من أجلها

وأدفع عن أرضها كلَّ شرٍّ
ليشرق فيها الغدُ المنظرُ
رجالٌ ولسنا نهاب الخطرَ
وفي وجهنا لمحاتُ الظفرِ

وما كان يومًا هوانا الدمُ
ولكن نحاربُ من يظلمُ
إذا رام ساحَتنا مجرمٌ
رأى الموتَ من حيثُ لا يعلمُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top