هل جهاتُ الحزنِ أربع؟

روضة الحاج

عامنا الرابع جاء

وكلانا متعبُ الروحِ

ومصلوبٌ على بابِ الرجاء

أرهقتني هذه الحمى .. وأعياني الدواء

عامنا الرابع يا روحي طَلْ

وكلانا خجلٌ من أمنياتٍ

قضت الأعوام في دينٍ مطلْ

كم رجوت الصبرَ صبراً

كم تغنّيت طويلاً

أن يكن وابلكم .. قد عزَّ يا عمري فطلْ!!

سمه ما شئت .. لكن

لآفقدتني هذه الأعوام شيئاً كان غال

وادّعي ما شئت لكن

أنت من تضطرني كنت إلى ذلك السؤال

كل ما آنسته في الأفق ماءً.. كان آل!

أنت من تدفعني دفعاً إليها

كم تجنبتك يا هذي الظلالْ!

عامنا الرابع لاحْ

وكلانا باسمٌ في وجه من يهوى

ومذبوحٌ مساءً بالجراح

مرهق جداً عنائي .. واحتياجي وانكساري

واحتمالي ما أقوى في غدواً ورواح

كنت أخشى دائماً ما نحن فيه

فكلانا لم يعد يسطيع إنكاراً

دمُ المقتول في يدنا .. ونحن القاتلية

يا حبيباً بسني عيني طوعاً واختياراً .. أفتديه

عامنا الرابع آب

والذي جئنا نواريه سوياً

في المطارات البعيدات .. انكفأ حزناً

على باب العذاب

والزهيرات الدمشقيات في قلبي ذبلن

جئن طوعاً يوم جئنا

وأبين الآن إلاّ بالإياب

عامنا الرابع كم يقسو عليّ

ليته ما جاء حتى لا أرى

ذلك الجرح الذي عني توارى

يوم جئت يعود حيّ

أربعٌ يقتلنني حزناً وخوفاً وانفعالاً

أربعٌ يخنقن قلباً

أنت في باحاته سحراً وعطراً وجمالاً

أربعٌ ينفقن صبري

أيّ صبر؟! .. والأماني والأغاني

والتفاصيل الصغيرات

كسيحات أمامي

يتلفتن يميناً وشمالاً

عامنا الرابع يا عمري أتى

وكلانا قد تعدّى ممكن الصبر طويلاً

لن تجبني إن أنا استفهمتُ

يا عمري متى؟

حزني الآن مصاب بالذهول ..

فتسلل

قبل أن يفهم ما يجري

توارى خلف ما شئت

وحاذر أن تقول

وانسرب كالروح مني

قبل أن تفعل يا روحي نزولاً

عند رغبات الأفول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top