قصيدة البكاء خلف أسوار الزمن

البكاء خلف أسوار الزمن

محمد عبد الباري

قلبٌ.. من الماءِ أصفى

ودمعتانِ.. ومنفى

هذا أنا..

يا لِبوحٍ

عن حسرةِ العمرِ

شفّا

مسافرٌ دونَ زادٍ

ومبحرٌ دونَ مرفى

لرحلتي فلسفاتٌ

عن آخرِ الظنِّ

تخفى

تفتّرُ صمتًا..

وتهمي

جدبًا..

وتضحكُ خوفًا

عمري بقايا رمادٍ

أودتْ به الريحُ

عصفًا

خمسٌ وعشرونَ جرحًا

تمتدّ..

نزفًا

فنَزفَا

خمسٌ وعشرونَ مرّت

فما أحنّ!!

وأجفى!!

مرّتْ

وما اخترتُ فيها

إلا القصيدةَ

إلفا

لها وفّيتُ…

ومثلي

إن سالَ بالوعدِ

وفّى

كمْ انسكبتُ بحورًا

من العذابِ

المقفّى!!

حينَ اصطفيتُ

لنفسي

من غابةِ الدمعِ

حرفًا

وكلما فرّ بيتٌ

من الضلوعِ

ورفّا

ظنّ الرفاقُ

بأنّي

أُرقرقُ السعدَ

عزفًا

لم يعلموا أنّ قلبي

غدا من الحزنِ

كهفًا

وحينَ تقسو المرايا

تُخفي الذي

ليسَ يخفى!!

الشعرُ أفقُ سديمٍ

أنداحُ فيه..

لأشفى

الشعرُ نصفي..

وكم ذا

أضعتُ في التيهِ

نصفًا

في ذمّةِ اللهِ

حلمٌ

خلفَ انتظاريَ

أغفى

كانَ النديّ

فلمّا

مضى به الوقتُ

جفّا

وكانَ يسكنُ قلبًا

عن أرخصِ الهمِّ

عفّا

فصارَ نبضَ سؤالٍ

في اللاشعورِ

تخفّى

هل في كُرومِ الليالي

وعدٌ..

سأجنيه

قطفًا؟؟

أم أنّ حظّي منها

مواجعٌ

ليسَ تُطفى

يا آخرَ الشوطِ..

أفصحْ

إن النبوءاتِ

لهفّى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top