المنسي

روضة الحاج

وتثقلُ بعدَك الأيامُ خطو

ويثقلُ كاهلي شوقاً وشوقاً

أحسُّ كأنَّ بعضي قد تهاوى

وان القلب بالأشجانِ شقا

لقيتك يا ربيعَ العمرِ عمراً

وضعتُ لكِ أضلُّ أنا وأشقى

وملأَ العينَ طيفُك أو أتاني

غدوتُ بساحلِ الأشواقِ غرقى

وملأَ السمعَ صوتُك لو غشاني

نسيتُ أجشَّ صوتاً أو أرقى

وملأَ القلبَ أنتَ فويحُ عمري

ترى بعد ارتحالك كيف أبقى

وقبلك ما عرفتُ الدمعَ شوقاً

وها أنا ذي بدمعِ الشوقِ أسقى

أحسك بينَ نبضِ القلبِ نبضاً

يضئُ بمهجتي ومضاً وبرقاً

أحسك في دمي سحراً وعطراً

يناغمُ جاهداً فيما تبقى

وألمَحُ أذرَى عينيك نفسي

أحدقُ فيهما صاحَ فارقي

إلى أفقٍ من الأشجانِ رحب

فاشفِ ثم أشقى ثم أشقى

أحقاً يا ربيعَ العمرِ يوماً

ستجمعنا دروبُ العمرِ حقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top