مدن المنافي
روضة الحاج
وأحتجتُ أن ألقاكَ
حين تربعَ الشوقُ المسافرُ واستراحَ
وطفقتُ أبحثُ عنكِ
في مدنِ المنافي السافراتِ
بلا جناحٍ
كانَ احتياجي ..
أن تضمخَ حوليَ الأرجاءَ
يا عطراً يزاورُ في الصباحِ
كانَ احتياجي .. أن تجيءَ إليَّ مسبحةً
تخففُ وطأةَ الترحالِ ..
إن جاءَ الرواحُ
واحتجتُ صوتكَ كالنشيدِ
يهزُّ أشجاني .. ويمنحني جوازَ الارتياحِ
وعجبتُ كيف يكونُ ترحالي
لربعٍ بعدَ ربعِك
في زمانٍ .. يا ربيعَ العمرِ لاح!
كيف يا وجعَ القصائدِ في دمي
والصبرُ منذ الآن .. غادرني وراحَ
ويحُ التي باعتْ ببخسٍ صبرَها
فما ربحت تجارتَها
وأعيتها الجراحُ
ويحُ التي تاهت خطاها
يوم لُحتَ دليلُ ترحالٍ
فلونتُ الرؤى
واخترتُ لونَ الإندياحِ
أحتاجك الفرحَ الذي ..
يغتالُ فيَّ توجسي .. حزني
ويمنحني بريقاً ..
لونهُ .. لونُ الحياةِ
وطعمهُ .. طعمُ النجاحِ
