روحُ السُّودان
إدريس محمد جمَّاع
وطنٌ روحُه من معانٍ وضياءْ
طُهرُه كالسَّنا أرسلته السَّماءْ
يدفعُ الناسَ نحوَ العُلا والمضاءْ
في طريقِ الخلودِ طريقِ البناءْ
روحُه اعتُصِرَت من شذىً من سَناءْ
من بطولاتِ أمسٍ جرى في الدِّماءْ
صُحُفٌ بالرُّجولةِ فاضت مِلاءْ
وأماني غدٍ حافلٍ بالنَّماءْ
من كمالِ الإباءِ ونُبلِ الوفاءْ
وجمالِ الإخاءِ وحبِّ الفداءْ
وسُموٍّ ولكن بغيرِ انتهاءْ
عكستْ فيه إنسانيةَ الأنبياءْ
مُزِجَت فيه وانبثقتْ كالضياءْ
وطنٌ روحُه للتَّرقِّي حِداءْ
وصفاتُ العُلا منحته النَّقاءْ
وإذا المارقون كفروا بالنَّقاءْ
ومشَوا يلبسون صفحاتِ الهِجاءْ
إنهم غيرُه وهو منهم براءْ
هم وجوهُ احتلالٍ طواه العَفاءْ
