في رِكابِ الأمل

إدريس محمد جمَّاع

أملي وهبتِ لي الحياةَ وكنتُ في سِجنِ الألمْ
أطبِقْ جناحَكِ قد بلغتُ فهذه أرضُ الهرمْ
حلَّقتِ بي مُتهاديًا وبدت رؤى هذا الحرمْ
وأراكِ تجري في الشُّعورِ وتستحيلُ إلى نغمْ

وبدا صباحٌ فيه تمتزجُ الحقيقةُ والحُلمْ
وتَحجَّبتْ عني الحياةُ بعيدةً حتى ابتسمْ
لم يدنُها شعري ولا لهبٌ بجنبي قد اضطَرَمْ
ما ضعضعتْ عزمي الخطوبُ ولا تهاوى أو انقسمْ

وأكادُ أحسبُه كعزمِكِ حين يُقذَفُ بالحُممْ
للبحرِ يُقذَفُ بالعدوِّ وإن تشبَّثَ واعتصمْ
لم ننسَ أيّامَ الكفاحِ وما أزحتِ من الألمْ

يا مهجَرًا للأنبياءِ وقبرَ سائرِ من ظُلِمْ
هذا رِكابي قد قَرَرْتُ به، ولستُ بغيرِ فتىً بَرِمْ
والأرضُ أفسحُ ما تكونُ لمن تُحلُّ به النِّعَمْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top