نسمةُ الحرية

إدريس محمد جمَّاع

شعبٌ يُغني يومَ عيدٍ فَخَارهُ
بأجلِ لحنٍ رَنَّ في قيثارِهُ
لحنٌ يفيضُ حماسةً فكأنَّما
تتناثرُ النيرانُ من أوتارِهُ

غنى به الحادي فكان نشيدَهُ
وشدَا به العزافُ في مِزمارهُ
واليومَ آمالُ البلادِ تجمَّعتْ
وتوحدت في البرلمانِ ودارِهُ

هتفتْ تطالبُ بالجلاءِ وعزمُها
متدافعٌ كالسيلِ في تيارِهُ
لتردَّ للوطنِ العزيزِ كرامةً
دِستْ وتمسحُ عنه وصمةَ عارِهُ

لاحتْ تباشيرُ الخلاصِ وأشرقتْ
وضاءةٌ كالفجرِ في أنوارِهُ
ورؤى الغدِ المأمولِ تُطربُ أمةً
عانت من المحتلِّ واستعمارهِ

فاليومَ يُطربُ كلُّ حرٍّ في الثرى
رغم الفروقِ ورغم بعدِ ديارِهُ
هو عيدُنا المأمولُ، عيدُ كفاحِنا
وبدايةُ المرجوِّ من أثمارِهُ

هو عيدُنا، بل كلُّ شعبٍ عيدُهُ
فكَّ المصفدَ من قيودِ أسارِهُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top