نضال لا ينتهي
ومن الشطآن هبت نسمة
وإلى حرية أفضت بنا
طرب طاغ وحس مفعم
وأناشيد تدوي كلنا
وبدا بين عيون ثرة
ورياض زاهيات غدنا
نحن في العالم شعب طامح
ومضى عام على فرحتنا
وتولى نصف قرن قبله
ما جنينا منه إلا بؤسنا
بدماء وكفاح برزت
من قتام الأمس حريتنا
وهى ليست حلية نلبسها
بل حياة لبني أمتنا
والذي سال دم من أجله
إنه أقدس قدس عندنا
أفسحوا الطرق لحريتكم
تجدوا الجنة في ساحتنا
أمل الأجداد في أجداثهم
لو بدا في ساحة العيد هنا
والآلِي قد صرعوا في كرري
وأياديهم إلى صم القنا
والآلِي قد أطلقوا بركانهم
وجحيم الظلم يعوي بيننا
غرسوا النخوة في تاريخنا
بدماهم وجنينا غرسنا
جئت يا عيد بألوان الجنى
والنضارات إلى سرحتنا
وتدفقت حياة فأضف
هذه الكأس إلى نشوتنا
إنها الكأس التي ما ذاقها
طالب النشوة إلا أدمنّا
نشوتي من سكر قومي وعلت
كل ما يرهق حسي من ضنى
رفرفت في كل قلب بهجة
تشبه الخفاق في ذروتنا
لك نرجو كل يوم ظفراً
في حياة الناس يا رايتنا
نحن قوم ما تراءى بيننا
حسن إلا نشدنا الأحسنا
بدت الغابة فلننشيء لها
مثلاً قومية تدفعنا
كل معيار لدينا معلم
للذي يضمره الغيب لنا
فاجعلوا التقدير منصباً على
مثل تحرس مستقبلنا
إنها جند إلى أجنادنا
وسلاح لحُمَى نهضتنا
إصدحي يا نفس في فيض السنى
وانسجي سحر المرائي حولنا
