من دمي أسكُبُ في الألحانِ
إدريس محمد جمَّاع
من دمي أسكُبُ في الألحانِ روحًا عطِرةً
ورؤى النفسِ وأنداءَ الأماني النضِرةَ
وشجوني وحياةً بالأسى مُستعِرةً
خلق الزهرةَ تفنى لتعيشَ الثمرةَ
تذهبُ الساعاتُ من عمري قربانًا لفني
أتبِعُ الموجةَ طرفي ولها أرهِفُ أذني
وانطباع الزهر في الغُدرانِ يستوقِفُ جفني
وانتفاضات جناحين على أوراقِ غُصنِي
ولقد أسبحُ في النغمةِ من كونٍ لكوني
هبةٌ للفنِّ دنيايَ وروحي غير أني
هل سألتَ الزنبق الفوَّاح عن سرِّ العبيرِ
مثلهُ أرسلُ شعري إنه فيضُ شعوري
إنه آهَاتُ أحزاني وأنغامُ سروري
إنه أنفاسُ روحي واختلاجَاتُ ضميري
وجدَ الشعرُ مع الإحساسِ في أولى العصُورِ
هو في الدنيا مُدامٌ عُتِّقت منذ دُهورِ
