بخت الرضا
ماذا أرى؟ أبدتُ ديارك أم بدى
أملُ النفوس على ثراك مشيدًا؟
تمَّ اللقاء ونلتُ ما أصبو له
وغدوتُ أفرح ما أكون وأسعدًا
أما الديار فقد ملكن مشاعري
ورأيتُ فيهن الجلال مشيدًا
لله أيّامًا كان عهودها
زهرٌ تمدد في جوانبه الندى
أبقت لنا ذكرى نشاهدها
رؤى في موكب الماضي ونسمعها صدى
أيامٌ كنت أعيش بين ربوعها
حرّ الفؤاد ولا أعيش مقيدًا
يا قبلة الوطن العزيز ومعهدي
هل كنت إلا للهداية معهدا
بالمجد فزت وأنت في شرخ الصبا
بشراك بالمستقبل الزاهي غدًا
بالفخر والشرف الذي أحرزته
قام الجميع مهنئًا وممجّدًا
يا مرحبًا بالمهرجان فإنه
يومٌ سيبقى في النفوس مخلّدًا
سارت به الركبان في طرقاتها
وانساب لحناً في الشفاه مردّدًا
مستلهما همم الرجال وعزمهم
حتى أقام الوافدين وأقعدا
يا معهدا علم الجهاد بكفه
اليمنى وباليسرى مصابيح الهدى
كنز البلاد هنا هنا أبناؤها
والعاملون غدًا إذا حقّ الغدا
أكبادها تمشي على وجه الثرى
جاءت إليك بهم لترجعهم غدًا
خفت إليك وفوضت إليك
أمرهم لما رأت فيك الحكيم المرشدا
أبناؤك الغر الكرام شهرتهم
في وجه عادية الزمان مهندا
جاءت تحييك الوفود فحيّهم
مدّت إليك يدًا فمدّت لها يدًا
جاءتك من طول البلاد وعرضها
وسعت لأرضك عندما روى الندى
فانظر لعيدك كيف قرب بيننا
عدنا إليك وعاد فيك المنتدى
لسنا جنودك وحدنا كل الذي
شد الرحال إليك صار مجندًا
ما كنت موقوفًا علينا وحدنا
فالنيل أنت وكلنا يشكو الصدى
