يوما سأمنحك الدعاء

و أننى

بالحق من يحتاج دعوات الأمان

و أنا الذى وزّعت نبضى للضيوف

ملأت قلبى بالحنان

أمّاه هل تدرين أنّى

قد ملأت العمر خبزا

و اعتزلت الناس بعدك و الزمان

و مضيت وحدى لا بريقا أو دُخَان

إلا الذى قدّرت أنّى

سوف أبدأ من سواحله ارتحالى

نحو أقبية المكان

أمّاه ساعات التكون قاسيات

فانظرى

هذا المساء

لكى أكون

لكى أظل

لكى أعيش

بلا سقوط و امتهان

سأموت دونك مرتين

و ألف مرات

سأخرج من دماىْ

و لتشهدى أمّاه أنى ها هنا

يوما سأبدأ هجرتى

كالطير يرحل للبحار

و بأننى يوما سأكتب قصتى

بالدمع فى جوف المحار

و أظل أرحل للبعيد

أسوق مجدك فى خطاى

و لتعلمى أمّاه أنّى

رغم هاتيك الجراح

و برغم محصول النزيف

و رغم ساقية الرياح

سوّيت أمرى

ثم جئت أقول حقا اننى

يوما تملّكنى هواى

و مضيت نحوك يا وطن

فبلغت سدرة مُنتهاى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top