فرحة التوقيت و الميلاد
آفاقُ شمسِكَ يا زمانْ
بحيرتانِ مِنَ الضِّياءِ
ذاني وَوجهُكَ عانقا بَرْقَ البَشاشَةِ
عَلَّمانِيَ الانتماء …
وَأنا بِساحِكَ يا بَريقُ مُسافِرٌ
عَبْرَ العُصورِ
أَحْوِي المَدى
زادَ المواسِمِ لِلْعُبورِ
أُلْقي الصَّدى
وَهْنَ الطَّلاسمِ وَالنُّفورِ
الله
يا إنسانُ عُدْ
ما عُدْتَ مَكْسورَ الشُّعورِ
تَحْيا بِثَقْبِ الأَرْضِ
تَرْضَعُ مِن غِشاواتِ الصُّدورِ
هذا الَّذي كُنْتُمْ بِهِ تَتَأَوَّهُون..
وَتُجادِلونَ وَتَنْطِقونَ وَتَذْكُرون
أَيْنَ الزَّمانُ وَصَحْوَتي
يا وَيْحَ قَلْبي مَنْ أَكون
أَنا قَدْ أَتَيْتُ بِلا سِلاحٍ أَوْ قَميصْ
أَحْمِلُ الحُبَّ البَريءَ مُشَتَّتًا
في كَوْنِكُمْ ذاكَ الرَّخيصْ
لَكِنَّني أَقْسَمْتُ دَوْمًا أَنْ يَفيقْ
بِاللهِ وَالحُزْنِ المُبَعْثَرِ في الطَّريقْ
أَيَا ابْتِهالُ مَتى نَعود
سَنَعودُ جَمْرًا في حَريقْ
ذَبُلَتْ خُطوطُ الكَفِّ فيكَ
وَطَوَّقَتْكَ خُطى الإِلهِ
ساقَتْكَ أَفْواهُ العَبيرِ
وَدَثَّرَتْكَ رُؤى الحَياةِ
سَكَنَتْ صِغارُ العَنْكَبوتِ دِيارَكُمْ
لِمَ تَجْلِسونَ القُرْفُصاء ؟
(يوجا) أَمِ الشَّوْقُ القَديمُ إِلَى الرِّياءِ
طوبى لِمَنْ ثَقَبَ الفَراغَ
وَرَدَّهُ رَمْلُ الهَواءِ
اللهُ ليِ
لا أَنْتَ
لا النَّغَمُ الحَنينُ
وَلا هُتافاتُ البَقاءِ
اللهُ ليِ
يا روحُ مَنْ خَمَدَتْ بَقايا النّارِ فيهِ
الآنَ أَصْبَحَ كُلُّ إيناسي
سَلامًا يَشْتَهيهِ
وَيُداعِبُ الصَّلَواتِ عِنْدَ الفَجْرِ
يَصْبو هادِئًا كَيْ يَبْتَغيهِ
وَيُمازِجُ الأَلْحانَ
يَحْتَضِنُ الظِّلالَ الحُمْرَ
وَالبَرْقَ المُطِلَّ فَيَحْتَويهِ
مُتَماسِكًا كَالتَّلِّ يَلْصَقُ بِالجِدارِ
يَذوبُ فيهِ
وَيُعانِقُ الأَفْراحَ وَقْتَ النُّطْقِ
ريحَ العِتْقِ
وَالشَّفَقَ الوَجيهَ
بِاللهِ يا تَعْبيرُ قُمْ
أَسْراكَ ما عادوا يُثيرونَ السُّكون
هذا زَمانُ الصَّبْرِ وَالتَّمْويهِ
ما عادَتْ بُروقُ جَلالِكَ الزّاهي
تُمازِجُ ثَوْرَةَ الرَّعْدِ القَوِيِّ
وَلا الرِّماح
تَمْشي إِلَى الإِبْداعِ
تَرْشَفُ مِن ثَناياكَ الرَّباح
وَالنَّعْشُ وَالمَلَكوتُ غابَ كِلاهُما حَتّى الصَّباح
حَتّى تَهادَتْ في تِلالِ صَفائِكَ الشَّفّافِ
أَهْدابُ السَّماح
وَتَصَدَّعَتْ في البَحْرِ أَبْراجُ الرِّياح
وَلا ارْتِياح
وَلا تَشَتُّتٌ في الطَّريقِ وَلا انْشِراح
يا فَرْحَةَ التَّوْقِيتِ وَالميلاد
بَرْقَ اللَّحْظَةِ المَمْدودِ فَوْقَ الكَفِّ
وَالآهَ المُباح
تَتَماسَكُ اللَّمَحاتُ زَرْقاءَ الجَبين
تَتَناسَلُ الأَيّام
حينَ يَلوحُ في الأُفُقِ الحَنين
هُوَ زاهِيًا كَالشَّمْسِ
مَمْزوجًا بِأَعْصابِ السِّنين
ذاتِي أَنا
مُتَوَرِّمُ الأَنْفاس
يَنْبِضُ بِالأَحاسيسِ العَميقَةِ وَالبَشاش
وَيَعيشُ بِالنّورِ الَّذي يَرْتادُ في عَيْنَيْكَ
يَرْشَفُ مِن دِماكَ الصَّبْرَ وَالنَّفْسَ الرَّقيق
تَتَناثَرُ الصَّرَخاتُ تَأْخُذُ مِن حِماكَ
مَخارِجَ النَّغَمِ الأَنيق
فَتُهاجِرُ الأَحْزان
تَشْرَبُ مِن مِياهِ الصَّبْرِ
وَالزَّمَنِ الشَّفيق
