لو ضاق بالأرضِ

محمد عبد الباري

لو ضاقَ بالأرضِ

في العلويِّ متَّسعٌ

من السَّماواتِ

والآياتُ سُلَّمُهُ

تَنزُّلٌ أبديٌّ،

سَكرةٌ،

زمنٌ

يكادُ من زمنِ الإنسانِ يَفصِمُهُ

لو شتَّتتهُ مسافاتٌ مؤجَّلةٌ

في النَّصِّ.. ثمَّ حكاياتٌ تُلملِمُهُ:

فوجهُهُ وجهُ هابيلٍ يفورُ دماً

دماً

وصخرةُ قابيلٍ تُحطِّمُهُ

مُصفَّدٌ في ابنِ نوحٍ

صوتُهُ غرقٌ

وليسَ من جبلٍ في الأرضِ يَعصِمُهُ

واهاً على نارِ موسى

حينَ تَشحذُهُ

بالضَّوءِ

لا شيءَ من فرعونَ يُعتِمُهُ!

مرحى ليوسفَ

لا مرحى لإخوتهِ

يكادُ يقفزُ من أحداقِهِم دمُهُ

ما سالَ من صوتِ داوودٍ

يؤرجِحُهُ

وما تَجمَّرَ في أيوبَ يُؤلِمُهُ!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top