لها واحد
لها واحد في كل عصر مقدس
تبيح له العليا هز المناكب
ترى عينه عين العيون مشهداً
عياناً وبحث الحق ليس بغائب
ألا ذاك مهدي الأنام محمد
خدين الهدى أعلى مسن الرواتب
أخو الحق وابن الحق بل هو أصله
وشمس سماء الحق بدر الكواكب
أبي موصلي لله مقتدى به
الذي صاغ الورى من شارب
وأنفس نفس قد تجلت برشدها
وبعد التخلي قلدت المواهب
وجدناه عذباً رائقاً فاق مذهبا
فملنا إليه من حديث المذاهب
أقمنا به شرع النبي محمد
بعامل رفع عامل في النواصب
وقاربنا حتى به اتحد الهوى
وما كان عنا بالبعيد المجانب
وكنا كشيء واحد ليس بيننا
تخيل نسخ لا ولا حجب حاجب
فقدناه مرضياً تولى لغيرنا
غدا راضياً عنا إلى خير صاحب
وما راح حتى مهد الدين جهده
ومكن ركن الدين من خير نائب
أخو ثقة لا يعرف الدهر حزمه
ولا عزمه إن جد خطب النوائب
ألا ذاك عبد الله نجل محمد
فأكرم به من حاضر غير غائب
ومن قائم بالأمر لا متغافل
ومن كاتب نصر الهدى بكتائب
وجزى الله عنه الناس خير جزائه
وملكه ذو الملك كل الجوانب
وبارك في الأصحاب جمعاً إلههم
ورقاهم بالفضل أعلى المراتب
لهم صولة بالحق حققت الهدى
بأيد على رغم الأعادي كواسب
وفي كل أفق كان فيها نوادر
غرائب لم تترك أصول غرائب
سقى الله تلك الأرض غيثاً رضى الرضا
إذا ما جفى الأقطار همع السواكب
ومتعم في نعمة أبدية
تدوم عليهم بالهنا خير آرب
