اليوم أحكي

محمد عصام

اليوم أحكي بالتفاصيل المملة

يا صديق

سري الصغير

سري الذي ما كان يعرفه

سواي

وبعض أوراقي

وديواني العتيق

سر الصبابة والهوى

وجنون قيس

وانتحار الحب في زمن سحيق

سر السهاد

وكيف أقضي ليلتي

من دون نوم

وأروح للمقهى فأطلب قهوة

لأفر خوفًا من سؤال القوم

ما بال هذا الشاعر المجنون

ينظر للجدار

ولا يريد بأن يفيق؟

سري الذي

ما عاد يمكن أن يكون الآن سرًا

فهو أكبر من كلامي

يسري بأوردتي

فألكم قبضتي

وأصيح: يكفي يا خيال

حطمت أعصابي

فغادر دون عود من أمامي

اصبر قليلاً

لا تظن بي الظنون

ما بي جنون

بل… بي جنون

إني عشقت الشمس

في وضح النهار

لا…

بل عشقت البحر

رغم الخوف من عبث البحار

بل قل عشقت البدر

في ليل شديد الصمت

لا ضوء هناك

ولا فنار

وعشقت إعصارًا

يزلزل لي كياني

ثم يوقد في فؤادي

بضع شمعات ونار

أتظن أني

قد جننت ولست أدري قول قائل؟

اسمع إذن:

الضوء وجه البدر

والشعر جداول

والطيب حين أرى ملامحها

كطيب الورد

في أحلى الخمائل

وأقول أني سوف أفعل

ثم أنسى حين ألقاها

بأني كنت فاعل

وأحس أني قد أطير

بلا جناح

ثم أخشى أن أضيع

بدون عينيها

فأرقد في تكاسل

يكفي علي بأن

تطوقني ذراعاها

لأنسى كل ما حولي

ومن حولي

فأجلس عن قريب

وأروح أقرأ في الهوى:

إني عشقتك يا خيالاً

زارني في ذات يوم

ثم غادر حين مالت

شمس يومي للمغيب

ويزيد في قلبي الوجيب

إني وجدتك يا نهاري

بل وليلي

وشموسي ودموعي

وتباريح الهوى

في جسم صب لا يداويه الطبيب

إن الهوى أمر عجيب

أعرفت سري يا صديق؟

سري أنا

أني عشقت سحابة

وقفت قليلاً في دياري

ثم واصلت الطريق

سري أنا

أن النجوم تبيت عندي

ثم تهرب حين يأتيها

نسيم الفجر في غزل رقيق

إني صببت الحب في صدري

وقاسيت العذاب

ونظرت للشمس التي

اتخذت وراء الغيم

سترًا وحجاب

وقرأت بعض الآي في سري

وأشعلت الثقاب

هل ستأتيني السماء

بمن سيطفئ لي الحريق؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top