رحلة القادمين

محي الدين فارس

هي الريح تقعى على

سورنا

وتمط الجبين

وتطرق محزونه

..كلما شيعت آخر

الميتين..

وحفار جبانة الليل…

يرغى

..قفى..

أجّلى…رحلة

القادمين..

فأرضى مرقعة

بالقبور..

وليس بها…غير

درب

حزين

(2)

سرى نبأ العاصفة

على عتبات البيوت

وأغلقت الناس أبوابها

والشوارع تركض من ظلها

والذبالات فوق الجبال تموت..

(3)

تغير وجه السماء..

اكفهرت..عيون المدى

..واقشعرت جلود الشجر

تقياً إيقاعه النهر

ماتت سنابل حقل المدينة

ومالت على الأرض كافورة

جذبت شعرها الريح

تلقى به فى الصحارى الحزينة

(4)

وفى حفرة ..باتساع

كهوف الزمان القديم

تضاحك جاروف رعد

غبى

الهزيم..

حصاد انتفاءاته..زنبق

آدمى..

صبى الهموم

(5)

وينفرج الباب فى كل بيت

تحركه فى الظلام..يد

العنكبوت

ويدخل وجه من الرعد

يسرق أمن البيوت

يفتش صدر الصدى

ويقلب همس النخيل..

..ويرصد..وجه المدى

(6)

وكانت تحاول تنمية الذات

بين الصدور…شرارة

حريص عليها الرماد…

يغطى ارتعاشها بضلوع المغارة

لكيلا تموت…

لكيلا تجف عروق اللظى

وخلايا الحرارة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top