في مدح أحمد
الدَّمعُ منْ عيْني يُرَاقُ ويُسكبُ
و الشَّوقُ يعبثُ بالقلوبِ ويلعبُ
وتمايلتْ تلكَ المشاعرُ بهجةً
و الشِّعْرُ أقبلَ طائعاً إذ أكتبُ
وتبسَّمتْ هذي الحروفُ وأقبلتْ
و هيَ التي بالأمسِ كانتْ تهربُ
لمَّا هممْتُ بمدحِ أحمدَ سيِّدي
إنَّ الحروفَ بمدحِ أحمدَ تَطْرُبُ
وتطيَّبتْ إذْ لا يليقُ بمدحهِ
و بذكرهِ إلا الجميلُ الأطْيَبُ
أنَّيٰ لِمثْلِيَ أنْ يُوفِّيَ مدحَهُ
و أنا الضَّلالُ بمهجتي يَتَلَهَّبُ
أنَّىٰ لِحرفِيَ أنْ يدانِيَ فضلَهُ
و بهاءَهُ وأنا الجهولُ المذنبُ
لكنَّ عذرِيَ أنًَني أشتاقُهُ
و بحبِّه وبمدحهِ أتقرَّبُ
سأعانقُ الجوزاءَ عندَ مديحهِ
و أُعَدُّ منِ أهلِ البيانِ وأُحْسبُ
يا منْ يحنُّ له الجمادُ ويرْتوي
منْ هديْهِ ظمأُ النُّفوسِ ويشربُ
يا منْ بنورِكَ قد أضئْتَ نُفُوسَنا
و محْوتَ شركاً في الورىٰ يتقلَّبُ
(يا واحةَ الدنيا وعطرَ وجودِها )
( يا شمسَها المُثْلى التي لا تغرُبُ )
إنِّي لأطمعُ أنْ أراكَ بجنَّةِ
و أرافقُ الجمْعَ الكريمَ وأصحبُ
إنِّي لأطمعُ أنْ أراكَ بنوْمَتِي
ياربُّ حقِّقْ ما أردتُّ وأطلُبُ
صلَّىٰ عليكَ اللهُ يا خيرَ الورىٰ
يا أيُّهَا العلمُ التَّقيُّ الطَّيِّبُ
