نعم الجنة
الشِّعْرُ فِي غَسَقِ الشُّعُورِ دُجُنَّة
فَالضَّرْبُ رَيْبٌ وَالعَرُوضُ مَظِنَّة
خَطَلٌ تَكَوَّمَ هَلْ يَكُونُ قَصِيدَةً
مَهْمَا يَشْفَعُ فِي البَلَاغَةِ جِنَّه
كُنْتُ المُحَلِّقَ وَالهَبَاءُ فَضَاؤُهُ
كُنْتُ المُغَمَّسَ فِي الوَسَاوِسِ فَنَّه
سَئِمَ اليَرَاعُ المُلْهِمَاتِ تَوَالِيًا
وَالمُلْهِمَاتُ مُجَجَّنَه وَسَئِمْنَه
فَدَعُوا الحُرُوفَ الآنَ تُشْعِلُ ذَاتَهَا
تَسْمُو شُعَاعًا صَوْبَ نَعْمَ الجَنَّة
أُمِّي وَأُمُّ الحُبِّ فِي قَلْبِي أَنَا
قَبَسٌ مِنَ التَّنْزِيلِ رُوحُ السُّنَّة
قَدْسِيَّةُ القِسْمَاتِ صَرْحُ مَهَابَةٍ
فِي لِينِ قَلْبٍ قَدْ تَوَسَّدَ حَنَّه
نَبَوِيَّةُ الأَخْلَاقِ يَعْدِي نُبْلُهَا
عَنْهَا حَفِظْنَا المَكْرُمَاتِ أَجِنَّة
تَحْتِي السَّحَابُ مَتَى أَحُطُّ بِقُبْلَتِي
أَعْلَى الجَبِينِ وَحِينَ أَرْشِفُ دَنَّه
طِفْلٌ بِجَوْفِي يَسْتَزِيدُ أُمُومَةً
قَدْ صَارَ بَعْدَ الحِضْنِ يَحْضُنُ أَنَّه
مُدِّي حَنَانَكِ تَسْتَطِيلُ قَوَادِمِي
حَوْلِي زَفِيرُ العَالَمِينَ أَسِنَّة
مُدِّي رِضَاكِ كَيْ أُحَصِّنَ مَهْجَتِي
فَرِضَا عُيُونِكِ يَا حَبِيبَةُ جُنَّة
شَقِّي حِجَابَ المَا وَرَاءِ بِدَعْوَةٍ
غَرَّاءَ تَطْلِقُ لِلسَّمَاءِ أَعِنَّة
كَيْمَا يَعُودَ الطِّفْلُ سَالِفَ عَهْدِهِ
رَيَّانَ يَنْعَشُهُ الرَّبِيعُ كَأَنَّه
مَا عَاقَرَ المَأْسَاةَ قَيْدَ لَحِيظَةٍ
بَلْ كَانَ كُلَّ الأُمْنِيَاتِ وَكَنَّه
