انتظار

طارق يسن الطاهر

وَبِتُّ أُغَالِبُ الأَشْوَاقَ دَهْرًا

فَقَصْرُ الشَّوْقِ يُبْنَى فِي مَنَالِكْ

فَيَا دَهْرًا تَطَاوَلَ حِينَ غَابَتْ

فَلَيْلِي قَاتِمُ الأَوْقَاتِ حَالِكْ

وَعَقْلِي فِي ارْتِعَاشٍ صَارَ يَهْذِي

وَيَسْأَلُ مُدْنَفًا عَنْ كُنْهِ حَالِكْ

لِيَسْعَى الحُبُّ لِلْجَسَدِ المُوَشَّى

وَيَنْهَلَ حَرْفُنَا مِنْ فَيْضِ ذَلِكْ

أَلَا يَا طَائِرَ الأَحْلَامِ غَرِّدْ

فَقَلْبِي فِي سَنَاهَا الآنَ هَالِكْ

وَأَعْلَمُ أَنَّ بَوْحًا يَرْتَجِينِي

وَرُوحُ الغَدْرِ لَيْسَتْ مِنْ شِمَالِكْ

وَأَدَّرِعُ الوَقَارَ، وَصَوْتُ قَلْبِي

يُقَلِّبُ لِي جَنُوبِي فِي شِمَالِكْ

أَيَا وَجْهَ المَرَايَا وَالحِكَايَا

أَيَا لَحْنَ التَّمَدُّدِ فِي المَسَالِكْ

هُنَا رُوحِي تَعَلَّقُ فِي هُنَاكَ

فَجِئْنِي لِي وَلَا تَبْقَيْ هُنَالِكْ

وَأَرْجُو – حِينَ أَبْحَثُ – فَيْضَ لُقْيَا

لِأَحْيَا العُمْرَ فِي نُعْمَى وَصَالِكْ

وَيَمْضِي الوَقْتُ سَعْدًا صَارَ قُرْبِي

وَأَهْرُبُ أَبْتَغِي نَجْوَى ظِلَالِكْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top