حيا ذكراك الخلاق
حَيَّا ذِكْرَاكِ الْخَلَّاقْ
وَسَقَاكِ الْوَجْدَ الدَّفَّاقْ
يَا جَنَّةَ أَحْلَامِي الْكُبْرَى
طَابَتْ فِي ظِلِّكِ آفَاقْ
يَحْوِيكِ مَكَانٌ فِي صَدْرِي
بِالْحُبِّ الْجَارِفِ دَفَّاقْ
وَيَحُوزُكِ مَسْرًى فِي رُوحِي
لَمْ تَسْمُ إِلَيْهِ الْأَطْوَاقْ
يَا مَنْزِلَهَا عِنْدَ الْوَادِي
لَا سَافَرَ عَنْكَ الْإِشْرَاقْ
لِلْحُسْنِ خُلِقْتَ فَبَيْنَكُمَا
عَهْدٌ بِالْحُبِّ وَمِيثَاقْ
حَتَّى شَجَرَاتُكَ يَغْشَاهَا
بِالْحُسْنِ الْمَاءُ الرَّقْرَاقْ
كَمْ زُرْتُكَ فِي لَيْلٍ دَاجٍ
فِيهِ لِلْأَنْجُمِ تَخْفَاقْ
أَسْتَبْطِئُ جَهْدَ السَّيْرِ وَلَوْ
طَارَتْ فِي الْجَوِّ بِيَ السَّاقْ
فَطَفِقْتُ تُهَادِينِي نَجْوَى
يَحْلُو لِي فِيهِ الْإِطْرَاقْ
فَإِذَا رَعَشَاتٌ فِي رُوحِي
تَهْتَزُّ لَهُنَّ الْأَعْمَاقْ
يَنْثُرْنَ مَبَاهِجَ أَيَّامِي
وَيَسْقِينَ الْبِشْرَ فَيَنْسَاقْ
سَمَرٌ لِعَنَانِ الْأُنْسِ بِهِ
فِي الْقَوْلِ السَّاحِرِ إِطْلَاقْ
أَفْضَى بِالنَّشْوَةِ لِلْوَلْهَا
تُدِيرُ طِلَاهَا الْأَحْدَاقْ
وَيْلِي مِنْ حُسْنٍ أَسْتَهْدِي
بِسَنَاهُ وَفِيهِ الْإِحْرَاقْ
قَدْ عَذَّبَنِي إِذْ نَعَّمَنِي
أَكَذَلِكَ يَبْلَى الْعُشَّاقْ
إِنْ مَرَّ الْيَوْمُ وَلَمْ أَسْعَدْ
بِلِقَاهُ بَرَتْنِي الْأَشْوَاقْ
أَوْ عَاقَ اللَّائِمُ لِقَاءَنَا
أَوْدَى بِالرُّوحِ الْإِمْلَاقْ
