غزال غزا
غَزَالٌ غَزَا قَلْبِي بِسَهْمِ لِحَاظِهِ
وَبَرْقِ ثَنَايَا الثَّغْرِ وَالثَّغْرُ بَاسِمُ
أَصَابَ فُؤَادًا لَيْسَ يَعْرِفُ حِقْدَهُ
وَأَدْمَى لِقَلْبٍ كَانَ دَوْمًا يُسَالِمُ
وَأَسْهَرَ عَيْنًا طَالَمَا طَالَ نَوْمُهَا
وَأَجْرَى لِدَمْعٍ مَوْجُهُ يَتَلَاطَمُ
وَأَبْعَدَ عَنِّي كُلَّ مَا كُنْتُ آمُلُهُ
وَحَطَّمَ أَحْلَامِي وَمَا أَنَا حَالِمُ
أَذُوقُ جَحِيمَ الْهَجْرِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ
وَأَغْرَقُ فِي دَمْعِي وَإِنْ لَامَ لَائِمُ
كَتَمْتُ عَنِ الأَكْوَانِ حَجْمَ غَرَامِنَا
فَأَخْبَرَهُمْ قَلْبٌ بِحُبِّكَ هَائِمٌ
أَرَانِي بِأَهْلِ الْعِشْقِ أَكْثَرَ خِبْرَةً
وَأَعْلَمُهُمْ بِالْعِشْقِ مَهْمَا تَعَالَمُوا
وَأَصْدَقُهُمْ عِشْقًا وَحُبَّ خَلِيلَةٍ
فَتًى فِي غِمَارِ الْحُبِّ لِلْحُبِّ هَازِمُ
أَيَلْحَقُنِي مَنْ عَاشَ فِي الْحُبِّ لَحْظَةً
وَقَلْبِي عَلَى حُبِّ الْغَوَانِي يُدَاوِمُ
يَقِينِي بِأَنَّ الْحُبَّ أَفْتَكُ قَاتِلٍ
إِذَا ظُلِمَتْ حَوَّاءُ فِيهِ وَآدَمُ
جَزَتْنِي بِإِخْلَاصِي لَهَا غَدْرَ غَادِرٍ
كَذَاكَ عَلَى قَتْلِي هَيَامًا تُسَاهِمُ
وَيُسْعِدُهَا حُبِّي وَأَشْقَى بِحُبِّهَا
كَأَنَّ غَرَامَ الْغَانِيَاتِ مَغَارِمُ
وَقَدْ رَضِيَتْ نَفْسِي بِجَوْرِ خَلِيلَتِي
وَأَجْمَلُ حُبٍّ أَنْ يُحِبَّكَ ظَالِمُ
