تصرّم الصبا

المجتبى محمد عثمان

باب الغرام بقلبي فجأةً فُتِحا

ما إنْ رأيت ضحىً بدر الدجى وضحا

قد حالف السعد قلبي منذ رؤيته

وعن فؤادي سواد الهمّ قد نزحا

من بعدما كان بثّي لا يفارقني

طغى السرور على ذا الصدر وانشرحا

أضفى البهاء على عيشي تواجده

في خاطري جزوة الإلهام قد قدحا

قد كان يكتم حبّي لا يصارحني

ما باح لي بالهوى لولا الهوى طفحا

كم حلّقت في سماء العشق أنفسنا

وبلبل الوصل بالألحان كم صدحا

وكم شربنا كؤوس العشق صافيةً

حيناً من الدهر لمّا الوصل قد سمحا

أعطى لنا الدهر قسماً من حلاوته

وقد لقينا نعيم الحبّ والمرحا

فما أُحيلى زمانٌ كان يجمعنا

لنا السعادة والأفراح قد منحا

ثمّ انقضى ما حيينا في شبيبتنا

لمّا تصرّم ذاك العهد وانطرحا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top