جوهرة المدائن

المجتبى محمد عثمان

ألا يا صحب للخرطوم روحوا

فقد عمّت مدائنها الفتوحُ

سراعاً واملأوا الدنيا ابتهاجاً

قد انتهت المعاركُ والنزوحُ

وأزهرت المعالي في رباها

وغنّى طائرُ النصر الصدوحُ

أكاد إذا ذكرت لها عهوداً

أشمّ لطيبها عبقاً يفوحُ

كأنّ على ضفاف النيل فيها

تُدار لمن أتى راحٌ ورَوْحُ

إذا ما أشرقت شمسٌ عليها

ترى سرّ الجمال بدا يلوحُ

وجوهرة المدائن حين تمسي

يزيل ظلامها الألقُ الصبوحُ

وكانت للمنافع قبلةً كمْ

أتاها الناس يحدوهم طموحُ

وكم طاغٍ بغطرسةٍ أتاها

فولّى الدبر مهزوماً ينوحُ

وفي عامين قد كانت دروسٌ

يعزّ بأن تلمّ بها شروحُ

دمارٌ هائلٌ… نهبٌ وقتلٌ

و مكرٌ ليس يكشفهُ وضوحُ

بنور العلم هيّا كي نداوي

مرابع قد أصابتها الجروحُ

فإنّ الجهل موتٌ دون قبرٍ

و إنّ العلم للأوطان رُوحُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top