المدلّة بالجمال
قل للمدلّةِ بالجمال الفائقِ
بالوصلِ جودي للمشوق الوامقِ
كم قد أشاد من الحروف لآلئاً
في العشق ينظمها بذوقٍ سامقِ
برياض حبّك كم تغنّى بالهوى
مستمتعاً بشذى الغرام العابقِ
روّى بفيض شجونه أزهارها
وبنى المنى فيها بقلب ٍ تائقِ
يبغي التمتع من لقائك بعدما
أن قد تعذّب بالفراقِ الحارقِ
أبلى التلهّف جسمه من شوقه
للنهل من نبع الوصال الرائقِ
تمضي الليالي في البعاد بطيئةً
وإذا وصلت تمرّ مرّ دقائقِ
إنّ المُحِبَّ إذا تكاثر شوقُه
هيهات يقنع بالخيال الطارقِ
ظلّ الأماني ليس يقنع ماجداً
يهوى المصاعب دون نيل حقائقِ
وإذا تخِيبُ طريقةٌ من خطةٍ
تلقاه يعمد غيرها لطرائقِ
تأبى عزائمه إذا ما أبرمت
عن قصدها أن تستكين لعائقِ
ولقد علمت بأنني أهل الندى
والمكرمات وكلّ عزٍّ شاهقِ
لا يأمن الأعدا ء منّي فتكتي
والسلم مني لا يخاف بوائقي
فَلِمَ الجفاء كأنّني يا مهجتي
لست الذي في المكرمات بسابقِ
هلّا مددت بحبل وصلٍ عاجلٍ
في بحر عشقك للمحبّ الغارقِ
أوَ لست أنبل من عرفتِ مساعياً
وأسدّهم رأياً وأبلغ ناطقِ
إني بليت بعشق غانيةٍ لها
قلبٌ شموسٌ لا يلين لعاشقِ
خود رداح يستضاء بوجهها
وكأنه ضوء الغمام البارقِ
يسري الغرام إلى القلوب إذا بدت
للناظرين لها كسحرٍ خارقِ
يختال فيها الحسن من طربٍ بها
أن قد تجمّع شمله بتناسقِ
يتنزّه الطرف المغير بحسنها
وكأنّه من حسنها بحدائقِ
كأس الغرام يروق منظره الدنا
فيه السعادة والعنا للذائقِ
يصبي الحليم فلا سداد يصيبه
إذ ينتشي ويصير مثل مراهقِ
إنّي وإن أضنى فؤادي بعدها
في القلب يبق العشق غير مفارقِ
للحبّ أسرارٌ تحيل عذابه
عذباً ……..يعزّ منالها لمنافقِ
إنّي ارتقيت لعالم ٍ بودادها
سامٍ لعمري لست منه بمارقِ
