خدع الهوى
المجتبى محمد عثمان
حتى متى فيما يضرّك ترغبُ
وتروغ عن درب الرشاد وتلعبُ
يا غافلاً عن ذكر موتك والبلى
أحسبت أنّ الموت عنك سيحجبُ
هل قد أمنت الحادثات وريبها
أم أنّ ما يمضي لعمرك يوهبُ
وكأنّ نفسك لا تزيد سوى صباً
مع كلّ يومٍ شمسه تتغرّبُ
عجباً لنفسٍ لم تحدْ عن غيّها
مع أنّها من غيّها تتعذّبُ
تذوي عزيمتها إذا ذكر الهدى
وإلى الغواية سعيها لا يتعبُ
ما إن تفق من سكرةٍ من غيّها
حتى تراها إلى أخرى تذهبُ
دوماً عليها تنطوي خدع الهوى
فتحنّ للأمل الكذوب وتطربُ
