درية الألق
المجتبى محمد عثمان
عَلِقتُ فاتنةً درّيّة الألقِ
كالبدر رونقها يجلو دجى الغسقِ
قد راقني العشق لمّا أسفرت عرضاً
ما كنت أعلم أنْ في بحره غرقي
ما في الغواني فتاةٌ قد تشابهها
في الحسن حقاً ولا في العقل والخلقِ
تُمحى هموم فؤادي عند رؤيتها
ويشرق البِشر والآمال في طرقي
كأنّ لمعة فيها من تبسّمها
كالبرق في الليل إذ يبدو على الأفقِ
والقول كالشهد من فيها إذا نطقت
والريح مسكٌ يفوق الورد بالعبقِ
تحمرّ وجنتها إن مسّها خجلٌ
كأنّما صُبغت من حمرة الشفقِ
سقت فؤادي بكاس الحبّ مُذْ صِغَري
من نشوة العشق حتى الآن لم يفقِ
وجدي يزيد إذا ما النفس تذكرها
في ذا النوى ويجاري لهفتي قلقي
ما لليالي أبت من أن تجمّعنا
من ذا البعاد أظلّ الدهر في حرقِ
من أن رمتني بسهم الحبّ فاتنتي
أضحى فؤادي حليف السهد والأرق
