سبات العرب

المجتبى محمد عثمان

تاه السفين وبان الطيش والكذبُ

أما كفاكم سباتاً أيّها العربُ؟!

كيف الرقاد وما زالت جراحكم

تذري الدماء وموج الحزن يضطربُ

والدمّ يسفك دوماً في مرابعكم

والعرض ينهك والأموال تستلبُ

والعدل محتقرٌ والجور منتشرٌ

والحقّ خوف سياط البغيّ محتجبُ

يا أمةً جرحها قد كاد يهلكها

حتى إذا قيل تشفى منه يلتهبُ

أين الإباء وأين اليوم نخوتكم

أين الأسود وأين العلم والأدبُ

قد أمستِ العرب للأعداء قصعتهم

فلا تُعزّ ولا يخشى لها غضبُ

إنّ العدا همّها تدمير عزتها

وهمّ شبّانها في الغرب تغتربُ

يا أمةً قد أضاعت مجد أوّلها

وأصبحت في سجون الذلّ تنتحبُ

أبعد ذا الخسف واللأواء تطحنكم

هل لم تزل في ملاهيكم لكم إربُ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top