أحلى الأماني
المجتبى محمد عثمان
متى يا ناظري تلقى الحبيبا
ويزجي سعدُك الوصل الخصيبا
فمنّي قد ذوى ألقي وصبري
وريح اليأس قد هبّت هبوبا
وقد أفلت مسرّاتي سنيناً
وأمسى روض آمالي جديبا
وأصبح من صروف الدهر شخصي
يعاني في مرابعه الكروبا
كذاك النأيُ يا حبّي دواماً
يُبكّي من حرارته القلوبا
ألم تعلم بأنّي يا صفائي
أكاد صبابةً من أن أذوبا
ومن إدمان عشقك لست أنوي
أيا حِبّي حياتي أن أتوبا
إذا ما لم ألاقك في دياري
تراني بين أهليها غريبا
إذا ما جال فكري فيك يوماً
يصير تفكّري أُنْساً عجيبا
وخمر الحبّ إذ تسري بقلبٍ
تُذيقُ القلب إحساساً رهيبا
فأغدو إن ذكرتك في حديثي
كأنّ الشهد في فمّي أذيبا
ألا قل لي أيا أحلى الأماني
أما حان الفراق بأن يغيبا
ليشرق نور وجهك في سمائي
ويغدو غصن أفراحي رطيبا
وننظم من رحيق الودّ شعراً
ويملأ ذكرُه الآفاق طيبا
