أدامك الله أيها الطلل
أدامك الله أيها الطللُ
وفدتك القلوب والمقل
أنت آثار دولة ذهبت
وملوك الى الثرى رحلوا
رزؤهم ربما يهونه
أن سيمضي في إثرهم زحل
لكل حي من العباد مقام
قصير المدى ومرتحل
غير أن الذين أبصرهم
قد يساوي آلافهم رجل
أيها القصر قد صمدت على الكره
ولو أن خطبك الجلل
مشرف أنت من رباك على الخلق
لأغلا العظات ترتجل
تخطىء السمع غير أنك
لا تخطىء قلبا بالله يشتغل
أنا أدرى بما عنيت من القول
وقلبي لوحيك النزل
كنت بالملك حافلا زمنا
بألوف الضيوف تحتفل
للنهى والصلاح فيك وللجود
وللعز تلتقي سبل
لك في أعين الورى حرم
حال دون انتهاكه الأسل
قفوا قليلا به فليس له
بتغاضي أمثالكم قبل
مطرق مثل من أقام لإفشاء
حديث وعاقه الخجل
خاشع إن تراه تحسبه
من خشية الله حفه وجل
قد وقاه الإله من ضرر النهر
فما حف سوره البلل
من ذراه الطيور تخشع من
تسبيح حيتانه فتبتهل
من سنا الملك قد تعطل لكن
له من وقاره حلل
لم يزل شامخاً على مضض
حاسر دون شأوه الجبل
مرتع الأسد كان ثم غدت
ترتع الشاة فيه والحمل
وزوال النعيم صيرنا
لضروب الارزاء نحتمل
نحن في عالم كمسرح
تمثيل أرى ستره سينسدل
