رقصة الهياج
رَقْصَةُ الهِياجِ
جَلْسَةٌ عَلَى حَافَةِ القَمَرِ
ثُمَّ دَارَ بِنَا وَتَسَاقَطْنَا.
دُنْكِ امْتَلَأَ..
هَمَمْتُ مَا اسْتَطَعْتُ رَفْعَ حَاجِبِي
تَجَاوَزُوهُ..
إِنَّنِي وَهَبْتُ لِلسُّكُونِ رَغْوَتَهُ..
عَرَّيْتُهُ لِلسَّعَةِ النَّسِيمِ..
فَصَفَّقَ النَّدِيمُ..
وَاسْتَحْسَنَ المَلَا..
تَبَلَّوَرَتْ فُقَاعَةٌ.. تَدَوَّرَتْ
تَكَوَّرَتْ..
شَكَّكْتُهَا بِنَظْرَةِ ذَوْت..
وَرَاوَدَ النَّعَاسُ بُؤْرَةَ الشُّعُورِ بَرْهَةً..
فَاسْتَعْصَمْتُ..
تَثَاءَبَتْ خَوَاطِرِي..
مَسَحْتُهَا بِزَرْكَشَاتِ طِيَّةِ المِنْدِيلِ
نَفَضْتُ رِياشَهَا.. وَغَرَّدَتْ
أَطَاعَكَ النَّسِيمُ وَالسُّكُونُ
وَاشْرَأَبَ لاِشْتِفَافِكَ القَدَحُ..
تَجَاوَزُوهُ..
إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ يَذُوبَ فِيهِ
قُرْصُ بَدْرِنَا التَّمَامُ..
وَالنَّجْمُ وَالغِنَاءُ وَالهَبَاءُ..
أُرِيدُهُ مُعْتَقًا.. مُرَكَّزًا.. عَصِيرَ كَهْرَبَاء
لَعَلَّهُ يُعِيدُ لِي دَقِيقَةً
فَقَدْتُهَا فِي رَقْصَةِ الهِياجِ وَقْتَمَا خَيَالِي التَّطَم..
وَأَذْكُرُ اخْتَلَسْتُ نَظْرَةً لَمَحْتُ مِنْ رَأَى مُفَتَّتًا
صَرَخْتُ مَا صَعِقْتُ.. مَا التَفَتْ
وَانْطَلَقَتْ كَانَ جَيْشُ الرِّيحِ وَلَوَّلَتْ خُيُولُهُ
وَمَدْفَعِيَّةُ الرُّجُومِ تَقْذِفُ الحِمَمَ..
وَأَرْعَدَتْ إِذَاَعَةُ السَّمَاءِ: سَارِقٌ فِي مَخْزَنِ العَدَمِ..!!
صُبَّ لِي..
وَأَذْكُرُ الزَّمَانَ كَانَ مَطْلَعَ الشِّتَاءِ
دُنْكِ امْتَلَأَ
وَمُنْذُ ذَلِكَ المَسَاء..
فَقَدْتُ مَقْعَدِي فِي حَانَةِ الحَلَّاجِ..
حِينَ عُدْتُ قَالَ: مَا جُنِنتَ كَيْفَ يَا مُنَافِق؟
العَفْوُ يَا مُولاي تَشَابَهَتْ عَلَيَّ أَوْجُهُ الدَّقَائِقِ
وَمَا احْتَمَلْتُ رَقْصَةَ الهِياجِ..
